العلامة الحلي
147
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبطريق الخطأين « 1 » نضع النصيب كم شئنا ، فلنجعله درهما ، ونضع تمام الثّلث عددا له ثلث ؛ تسهيلا للعمل ، وهو ثلاثة دراهم ، فيكون الثّلث أربعة دراهم ، والمال كلّه اثنا عشر ، ندفع إلى الموصى له من الثّلث درهما بالنصيب ، تبقى ثلاثة دراهم ، ندفع إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك ، وهو درهم ، يبقى درهمان ، نزيد الدرهمين على الثّلثين ، يحصل معنا عشرة دراهم ، ندفع إلى كلّ واحد من البنين درهما ، يبقى معنا سبعة ، فقد أخطأنا بسبعة زائدة ، فنحفظ ذلك . ثمّ نرجع فنقول : يجب أن يكون النصيب أكثر من واحد لأجل أنّ الخطأ زائد ، فلنجعله درهمين ، وتمام الثّلث ثلاثة دراهم ، فيكون الثّلث خمسة دراهم والمال خمسة عشر درهما ، فندفع إلى الموصى له الأوّل من الثّلث بالنصيب درهمين ، فتبقى ثلاثة دراهم ، ندفع إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك ، يبقى درهمان نزيدهما على الثّلثين ، فيحصل معنا اثنا عشر ، ندفع إلى كلّ واحد من البنين نصيبه درهمين ، بقي معنا ستّة ، فقد أخطأنا بستّة زائدة ، وقد كان الخطأ الأوّل سبعة ، فقد نقص بزيادة درهم في النصيب واحد من الخطأ ، فإذا متى زدنا على النصيب الأوّل - وهو درهم - سبعة ، زال الخطأ كلّه ، فيكون النصيب ثمانية ، وثلث المال أحد عشر ، والمال كلّه ثلاثة وثلاثون ، الخطأ الأوّل : سبعة ، والزيادة واحد ، والخطأ الثاني : ستّة ، وتفاضل الخطأين واحد .
--> ( 1 ) حساب الخطأين من تدابير الحسّاب لاستخراج مسائل الوصايا ونحوها ، يسمّى ذلك لأنّه يؤخذ عدد ما يستعمل فيه شرائط المسألة ، فإن خرجت وإلّا حفظ مقدار ما وقع فيها من الخطأ وأخذ عدد آخر وعمل به مثل ذلك ، فإن خرجت وإلّا حفظ مقدار الخطأ الثاني ، ثمّ يستخرج من هذين الخطأين حقيقة الصواب . مفاتيح العلوم - للأديب اللغوي محمّد بن أحمد الكاتب الخوارزمي - : 116 - 117 .